حليب الإبل كغذاء وظيفي: الفوائد الصحية والعلاجية

ورقة علمية من إعداد الدكتور فراس سلطان العزة

أستاذ مساعد بقسم التغذية الإكلينيكية, كلية العلوم الطبية التطبيقية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية

العنوان البريدي: fsazzeh@uqu.edu.sa

———————————————————

ملخص

تعتبر الإبل مصدرا رئيسا للحوم والحليب خاصة في منطقتنا العربية. ويلعب حليب الإبل دورا هام في تغذية الأشخاص الذين يسكنون في المناطق الحارة والبلدان الجافة. ويحتوي هذا الحليب على جميع العناصر الأساسية والمتوفرة في حليب الأبقار. ومتوسط قيم التركيب الكيماوي لحليب الإبل تتراوح  كما يلي: بروتينات 3.1% و دهون 3.5% و سكر الحليب (اللاكتوز) 4.4% و رماد 0.79% و نسبة كامل المواد الصلبة 11.9%. يعتبر حليب الإبل غذاء شعبيا في العديد من البلدان العربية وبلدان أخرى من العالم ويتم استهلاكه طازجا أو مخمرا. ووجد أن استهلاك حليب الإبل طازجا أو مخمرا له العديد من الفوائد على صحة الإنسان.

أثبتت الدراسات أن حليب الإبل له وظائف علاجية متعددة لجسم الإنسان ومنها: خافضا لنسبة كولسترول الدم ومانعا لتولد الخلايا السرطانية ويقلل نسبة الإصابة بالسكري ويمنع ارتفاع ضغط الدم وكما ينصح بتناوله من قبل الأطفال الذين يعانون من حساسية لشرب حليب البقر ومثبطا لنشاط الإنزيم angiotension I-converting enzyme. بل وأثبتت الدراسات أن حليب الإبل يستخدم لعلاج العديد من الأمراض ومنها داء الاستسقاء واليرقان والسل والربو وداء اللايشماني الحشوي أو ما يسمى بالحمى السوداء. وقد وجدت الدراسات أن بول الإبل يساعد في علاج الإسهال. وبالإضافة إلى ما سبق، فقد ذكرت الدراسات أن حليب الإبل يمنع نمو الأحياء الدقيقة الممرضة والعديد من مجموعات البكتيريا ذات صبغة جرام الموجبة والسالبة أيضا. وخلاصة لما ذكر، فان حليب الإبل له العديد من الفوائد على صحة الإنسان مما يجعله غذاء وظيفيا مميزا وخصوصا في منطقتنا العربية.

الكلمات الدالة: حليب الإبل، الأغذية الوظيفية

1. مقدمة

تعتبر الجمال والإبل من أساسيات الحياة عند العرب قديما وحديثا وذلك للعديد من المزايا التي تجعلها قادرة على الحياة في ظروف المناخ الصحراوية الحارة وقلة وفرة المياه، كتلك الموجودة في معظم أنحاء الجزيرة العربية. ولذلك أصبحت الجمال والإبل تزود سكان تلك المناطق بالغذاء المناسب من اللحوم والحليب وكذلك سهولة في التنقل والسباقات واستخراج جلود ذات جودة عالية لأغراض عديدة (Musa et al., 2004). ومن الجدير بالذكر أن الإبل من الحيوانات المميزة وذات صفات غير متوافرة في غيرها من الحيوانات وذلك لأنها من بعض الحيوانات المذكورة في القران الكريم، كما ذكر الحق عز وجل: (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) سورة الغاشية, الآية: 17. وهذه إشارة ربانية على أن الإبل وما تحويه من لحم وحليب وفائدة هي إعجاز علمي.

وبحسب إحصائيات منظمة الغذاء والزراعة العالمية (الفاو)  في العام 2008 فإن أعداد الجمال والإبل عالميا تتراوح بحوالي العشرين مليون رأس، والصومال هي الدولة ذات الأعلى تعداد (FAO, 2008). جميع الجمال تصنف تحت عائلة Camelus  وتقسم إلى نوعين بحسب السنام: إما جمال ذي سنام واحد أو سنامين  .(Farah, 1996)الجمال ذات السنام الواحد (وتعرف بالجمال العربية) (Camelus dromedarius, one humped) تعيش في العادة في المناطق الجافة وموجودة بكثرة في دول الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا وأستراليا. أما الجمال ذات السنامين (Camelus bactrianus, two-humped) فإنها تفضل العيش في المناطق الباردة وغالبا ما تقطن في شرق وشمال الصين ودول غرب أسيا الصغرى وجنوبي روسيا بالإضافة إلى منغوليا وكازاخستان Yagil, 1982)).

وفي المملكة العربية السعودية يوجد أعداد كثيرة وأنواع عديدة من الإبل. في بداية التسعينيات من القرن الماضي كان أعدادها يتراوح بين 600000 رأس كلها ذات سنام واحد (Chapman, 1991). ومن أهم سلالات الإبل الموجودة في المملكة: مجاهيم  و وضحى وحمرا وصفرا والعماني وغيرها بحيث تختلف فيما بينها في الحجم والشكل واللون وكمية إنتاجها للحليب ومكوناته(Saoud et al., 1988 and Mehaia et al., 1995) . ويعتبر حليب الإبل من الأغذية الشائعة استهلاكها في دول الخليج العربي. وفي الوقت الراهن وبعد أن تزايد الطلب على استهلاك حليب الإبل،  أصبحت هنالك مزارع ومصانع خاصة لإنتاج حليب الإبل المبستر والجاهز للشرب وبنكهات عديدة كما هو متوافر في دولة الإمارات العربية المتحدة(Mehaia et al., 1995; Al haj and Al Kanhal, 2010) .

ومن حيث كمية إنتاج الحليب، فتختلف كميات إنتاجه بحسب نوع سلالة الإبل وفترة الرضاعة وتوافر المياه ونوع العلف أو الأعشاب المتناولة في المرعى (Cardellino et al., 2004). وأفادت الإحصاءات الحديثة للفاو في العام 2008 أن المتوسط العالمي لإنتاج حليب الإبل لكلا الجنسين يقدر بحوالي 5.3 مليون طن سنويا،  ويتم استهلاك 1.3 طن منه للبشر والمتبقي يستخدم لإطعام صغار الإبل. وتعتبر الصومال الأكثر إنتاج لحليب الإبل تليها المملكة العربية السعودية (FAO, 2008). ومن خلال الدراسات تبين أن الإبل قادرة على إنتاج الحليب بكميات أكثر من باقي الحيوانات المنتجة للحليب ولفترة أطول (Farah et al.,  2007)، ويتراوح إنتاج حليب الإبل ما بين 1000 إلى 2000 لتر خلال 8 إلى 18 شهر فترة رضاعة (FAO, 2006) . ومتوسط الإنتاج اليومي من الحليب خلال فترة الرضاعة من 12 إلى 18 شهر تتراوح ما بين 3 إلى 10 كيلو(Farah et al., 2007) . وبالنسبة إلى سلالات الإبل المتوافرة في المملكة العربية السعودية فقد بينت الدراسات أن معدل إنتاج الحليب لأنواع مجاهيم وصفرا و وضحى وحمرا كانت على الترتيب 3896 و2336 و2236 و1857 كيلو خلال فترة الرضاعة كاملة (Saoud et al., 1988).

حليب الإبل يعتبر من الأغذية شائعة الاستخدام في العديد من دول العالم وخصوصا في المملكة العربية السعودية، ويستهلك إما طازجا أو حامضا أو مخمرا (Abu-Tarboush et al., 1998). وأثبتت الكثير من الدراسات داخل وخارج المنطقة العربية أن لحليب الإبل فوائد صحية كثيرة وخصوصا في تقليل الإصابة من بعض الأمراض المزمنة مثل السكري (Agrawal et al., 2007a) خصوصا النوع الأول منه (Agrawal et al., 2007b) والسرطان (Magjeed, 2005) وضغط الدم (Quan et al., 2008) وأمراض أخرى غير مزمنة مثل اليرقان والسل والربو ((Abdelgadir et al., 1998; Shalash, 1984. بل وقد بينت دراسات حديثة أن بول الإبل يستخدم في علاج الإسهال (Al-Attas, 2008) وفي الحد من نمو الخلايا السرطانية بشكل ملحوظ (Alhaider et al., 2011). ولذلك أتت فكرة هذه الدراسة لمراجعة أهم الأوراق العلمية الحديثة عن مكونات حليب الإبل وفاعليتهم في معالجة أو تقليل الإصابة ببعض الأمراض، مما يؤكد على أهمية تناول حليب الإبل واعتباره غذاء وظيفيا مميزا في منطقتنا العربية.      

2. خصائص حليب الإبل

حليب الإبل في العادة لونه أبيض قاتم ذو طعم مرغوب به، وعادة ما يكون به حلاوة في الطعم، ولكن يتغير طعمه الحلو بحسب نوع الأعشاب التي تتناولها الإبل (Yagil and Etzion, 1980) . ومعدل حامضية حليب الإبل الطازج (pH) تتراوح ما بين 6.5–6.7 وتعتبر أقل بشكل طفيف عن حامضية حليب البقر الطازج (Khaskheli et al., 2005). ومعدل كثافته تكون 1.029 غم/سم3 ((Farah,1996. ولزوجته على حرارة 20 ºم تساوي 1.72 ميغا باسكال للثانية وهي أقل من لزوجة حليب البقر على نفس درجة الحرارة وتعادل 2.04 ميغا باسكال للثانية (Kherouatou et al., 2003).

ويحافظ حليب الإبل الطازج على جودته مدة أطول عن باقي أنواع الحليب. في حين أن ترك حليب البقر لمدة ثلاث ساعات على درجة حرارة 30 ºم ينقص من قيمة الحامضية فيه إلى 5.7 ويصبح طعمه حامضا وغير مرغوب فيه لبعض الأشخاص، إلا أن حليب الإبل قد يبقى ثماني ساعات حتى تصل قيمة الحامضية إلى 5.7 على نفس درجة الحرارة (Lakosa and Shokin, 1964). ويعزى هذا الأمر إلى وجود كميات كبيرة من مثبطات نمو الأحياء الدقيقة في حليب الإبل مثل الليسوزايم واللاكتوفيرن والإميونوجلوبيولين أكثر منها في باقي أنواع الحليب الأخرى مثل حليب البقر والجواميس  El-Agamy, 2000; Konuspayeva,et al., 2007)) .

3. مكونات حليب الإبل

تم دراسة مكونات حليب الإبل في العديد من أنحاء العالم بما فيها المملكة العربية السعودية  (Gassem & Abu-Tarboush, 2000; Shuiep et al., 2008; Konuspayeva et al., 2009) . وتوضح الجداول رقم (1) و(2) و(3) و(4) قيم التركيب الكيماوي وكميات المعادن والفيتامينات وأهم العوامل المضادة للميكروبات في حليب الإبل، على التوالي. وقد تختلف القراءات من ورقة علمية إلى أخرى معتمدة على عوامل عدة أهمها الجانب الوراثي للإبل وسلالة الإبل والعمر وفترة الرضاعة ونوع العليقة المتناولة وكمية وجودة المياه (FAO, 1982)  والاختلاف المناخي خلال فترة الدراسة ((Bakheit, et al., 2008; Haddadin et al., 2008. 

3 – 1 البروتينات

كما هو موضح في الجدول رقم (1)، فان متوسط كمية بروتين حليب الإبل يساوي 3.1 % ± 0.5. وتتباين كمية البروتين في حليب الإبل بحسب نوع السلالة والظروف المناخية المتاحة (Elamin and Wilcox, 1992). ويعتبر حليب سلالة مجاهيم هو الأعلى من حيث كمية البروتين عن سلالتي وضحى وحمرا (Mehaia et al., 1995) . وأكدت دراسة حديثة أن كمية بروتين حليب الإبل تكون أقلها في شهر أغسطس وأعلاها في شهر ديسمبر (Haddadin et al., 2008).

بينت الدراسات منذ القدم أن حليب الإبل يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية واللازمة لجسم الإنسان     (Hambræus, 1992). ويتكون بروتين الحليب من جزئين أساسين هما الكازين وبروتين مصل الحليب (Sawaya et al., 1984). وتقدر كمية الكازين بحوالي 1.63– 2.76% في الحليب أي بما يساوي 52-87% من كامل نسبة بروتين الحليب (Farag and Kabary, 1992; Mehaia et al., 1995). ومن حيث نسب مكونات الكازين، فان النوع بيتا هو السائد بنسبة 65% والنوع كابا هو الأقل بنسبة 3.47% (Kappeler et al., 2003). والكمية العالية من النوع بيتا تعكس سهولة في امتصاص الكازين وهضمه الأمر الذي يساعد على قلة الإصابة بالحساسية بعد شرب حليب الإبل (El-Agamy et al., 2009)، على عكس شرب حليب البقر حيث تقدر كمية النوع بيتا في حليب البقر 36% من الكازين (Davies and Law, 1980).

وبالنسبة إلى بروتين مصل الحليب، فقد أثبتت نتائج الدراسات أنه الثاني من حيث الكمية وبما يقدر بحوالي 20-25% من كامل بروتين الحليب، و 0.63-0.80% من الحليب (Mehaia et al., 1995). ويتكون بروتين مصل الحليب من جزئين أساسين هما الألفا-لاكتوالبومين والبيتا-لاكتوجلوبيولين ((Farah,1986. ويكون الألفا-لاكتوالبومين هو السائد في بروتين مصل حليب الابل والبيتا-لاكتوجلوبيولين هو الأقل نسبة، على عكس حليب البقر والذي يكون الأكثر هو البيتا-لاكتوجلوبيولين (Farah and Atkins, 1992; Kappeler et al., 2003; Laleye et al., 2008; Merin et al., 2001). ويعتبر الألفا-لاكتوالبومين في حليب الإبل أسهل تحللا وهضما بواسطة أنزيمات جسم الإنسان وأكثر كفاءة من حيث كونه مضاد للأكسدة من ذلك الموجود في الحليب البقري (Salami et al., 2009). ويحوي بروتين مصل الحليب على مكونات هامة ومنها ألبومين الدم واللاكتوفيرن و الإميونوجلوبيولين والبروتين الدال على الببتيدوجلايكان (Farah,1993; Kappeler et al., 2004).

3 – 2  الدهون

كمية الدهون في حليب الإبل قدرت بحسب الدراسات بحوالي 3.5% ±1.0 كما هو منقول من الجدول رقم (1). وقد أوضحت الدراسات أن كمية الدهون في الحليب تنخفض إلى معدلات منخفضة جدا إذا تعرضت الإبل إلى العطش مدة طويلة (Yagil and Etzion 1980). ولدهون حليب الإبل خاصية منفردة إذ انه إذا ترك لبرهة من الزمن تتوزع الدهون على شكل كريات صغيرة في جميع أنحاء الحليب، الأمر الذي يسهل امتصاصها داخل جسم الإنسان (Yagil and Etzion 1980).

ويحوي حليب الإبل على كميات قليلة من الأحماض الدهنية ذات السلسة القصيرة وهي أقل كمية من تلك المتواجدة في حليب البقر (El- Agamy et al., 1998; Abu-Lehia, 1989). بينما كميات الأحماض الدهنية ذات السلسة الطويلة تكون أكثر في حليب الإبل عنها في حليب البقر (Konuspayeva et al., 2008). وتقدر متوسط كمية الأحماض الدهنية غير المشبعة في حليب الإبل بحوالي 43% من كامل الدهن، وتعتبر أعلى قيمة من تلك الموجودة في الحليب البقري بما فيها الأحماض الدهنية الأساسية (Abu-Lehia, 1989; Haddadin et al., 2008). وقدرت كمية الكاروتين في حليب الإبل بنسب اقل منها في حليب البقر (Stahl et al., 2006)، ولذلك السبب يكون لون حليب الإبل أكثر بياض عن حليب البقر (Abu-Lehia, 1989). وتقدر كمية الكوليسترول في حليب الإبل بحوالي 34.5 ميلجرام/100جرام وهي أعلى من قيمتها في حليب البقر (25.6 ميلجرام/100جرام) (Gorban and Izzeldin, 1999; Konuspayeva et al., 2008).

3 – 3 اللاكتوز

تقدر كمية لاكتوز حليب الإبل بحوالي 4.4% ± 0.7 (انظر جدول رقم 1). وتوجد اختلافات واسعة في محتوى اللاكتوز في مراجع عديدة(Konuspayeva et al., 2009)  الأمر الذي يعزى إلى نوع النباتات التي تأكلها النوق في الصحراء وتأثيرها على كمية لاكتوز الحليب (Khaskheli et al., 2005). وبحسب نتائج دراسات عديدة وجد أن قيمة اللاكتوز هي الوحيدة من بين جميع التحاليل الكيماوية التي لا تتأثر بالاختلافات الموسمية أو بظروف الجفاف والعطش لدى الإبل  (Yagil and Etzion 1980; Haddadin et al., 2008).

3 – 4 كمية الرماد

كمية الرماد تعبر عن كمية المعادن الموجودة في الغذاء، وكما هو واضح في جدول رقم (1) فتقدر كمية الرماد في حليب الإبل بحوالي 0.79% ± 0.07. وتعزى الاختلافات في كمية المعادن من مرجع إلى آخر إلى عدة عوامل منها نوع السلالة ونوع العليقة أو الأعشاب المتناولة وطريقة التحليل وكمية وجودة المياه المتناولة  (Mehaia et al.,1995; Haddadin et al., 2008). ويوضح الجدول رقم (2) كميات أهم المعادن الموجودة في حليب الإبل ومنها: الكالسيوم والحديد والزنك والنحاس والبوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم. وكما يتضح من الدراسات بأن جميع المعادن السابقة متوافرة بكميات أعلى منها من الموجودة في حليب البقر Mehaia et al.,1995; Sawaya et al., 1984)) وكذلك الموجودة في حليب الإنسان (Shamsia, 2009).

 وللمعادن السابقة وظائف جمة في جسم الإنسان، بحيث يلعب الحديد دورا هام في العديد من أنظمة الجسم مثل نقل وتخزين الأكسجين وتكوين المادة الوراثية في الجسم (Al-Attas, 2008; Miller, 1996). وللمغنيسيوم فوائد عديدة من أهمها حماية الخلايا من التسمم بالعناصر الثقيلة مثل الزئبق والرصاص والكادميوم وأيضا يعتبر هام في التخلص من الجذور الحرة الضارة للجسم بل ويساعد على امتصاص وأيض العديد من الفيتامينات مثل فيتامينات ب و ج (Martin et al., 2003).

3 – 5 الفيتامينات

يحوي حليب الإبل على كميات لا بأس منها من الفيتامينات الذائبة في الدهن وتلك الذائبة في الماء (أنظر جدول رقم 3). وبالنظر إلى كمية فيتامين ج في حليب الإبل، وجد أن كميته أعلى بثلاثة أضعاف الكمية الموجودة في حليب البقر (Farah et al., 1992). بل وقد وجدت دراسة أخرى أن كميته أعلى بخمسة أضعاف(Stahl et al., 2006)، ولذلك يعتبر حليب الإبل مصدرا هام لفيتامين ج وخصوصا للأشخاص القاطنين في الصحراء حيث قلة وفرة الخضار والفاكهة، واللتان تعتبران المصدر الأساس لفيتامين ج (El-Agamy, 2006).

ومن حيث محتوى حليب الإبل من الفيتامينات التالية: الثيامين والنياسين وحمض البانتوثينيك والبايريدوكسن وحمض الفوليك والكوبالامين، فقد وجدت أنها أعلى من كمياتها في الحليب البقري Sawaya et al., 1984; Haddadin et al., 2008)). ومن حيث كميات فيتامين أ والرايبوفلافين، فقد وجدت الدراسات أن حليب الإبل يحوي على كميات أقل منها عن تلك الموجودة في حليب البقر (Farah et al., 1992).

3 – 6 مكونات أخرى

يوجد في حليب الإبل مكونات أخرى من أهمها العناصر المثبطة لنمو الأحياء الدقيقة مثل الإميونوجلوبيولين والليسوزايم واللاكتوفيرن (Shamsia, 2009)، وكمياتهم موضحة في الجدول رقم (4). وقد أثبتت دراسات عديدة أن كمية الإميونوجلوبيولين في حليب الإبل تعتبر الأعلى إذا ما قورنت في باقي أصناف الحليب من الحيوانات الأخرى مثل البقر والغنم والماعز والجواميس (El-Agamy and Nawar, 2000)، بل وأيضا أعلى عن كميتها في حليب الإنسان (Shamsia, 2009). ومن حيث كمية والليسوزايم واللاكتوفيرن في حليب الإبل، فإنها تعتبر أعلى بكميات هائلة منها عن حليب باقي الحيوانات المذكورة سابقا (El-Agamy et al., 1997)، ولكن تكون أقل بنسب كبيرة عن تلك الموجودة في حليب الإنسان (Shamsia, 2009).

ويوضح الجدول رقم (5) أهم العناصر الغذائية في حليب الإبل ومقارنتها بالاحتياجات الغذائية الموصى بها من كل عنصر (RDA) وذلك بحسب المرجع Podrabsky (1992).

5. الخواص العلاجية والوظيفية لحليب الإبل

في السنين الماضية، ازدادت أعداد الدراسات التي تهتم بعلاقة المواد الفعالة في حليب الإبل ودورها في تثبيط أو تقليل حدوث بعض الأمراض ( Shalash, 1984). وقد تم التعامل مع حليب الإبل منذ سنوات طويلة كعلاج لكثير من الأمراض، إما لوجود المواد الفعالة طبيعيا في حليب الإبل (El-Agamy et al., 1992)  أو أنه قد تم إيجادها بعد نمو بعض الكائنات الحية الدقيقة النافعة للجسم في الحليب المخمر (Elayan et al., 2008; Quan et al., 2008). وفيما يلي استعراض مختصر عن أهم المواد الفعالة في حليب الإبل الطازج والمخمر ودورهما في صحة الإنسان.

4 -1 الفوائد الصحية والعلاجية لحليب الإبل الطازج

4-1-1 حليب الإبل ومرض السكري

          أوضحت الدراسات أن شرب حليب الإبل هو السبب الرئيس في انخفاض حالات الإصابة بالسكري في منطقة رايكا بالهند ((Singh et al., 2008. وبينت دراسة قديمة أن البدو في المنطقة العربية يقومون بمعالجة مرض السكري وذلك باستخدام حليب الإبل (Yagil et.al.,1994). وتم ملاحظة أن استهلاك حليب الإبل يساعد على تنظيم مستوى السكر وخصوصا للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول وفي فئران التجارب (Agrawal et al., 2003; Sahani et al., 2005; Cardoso and Cardoso, 2010; Hassan and Bayoumi, 2010). ويعزى الأمر في ذلك إلى وجود نسب عالية من الأنسولين (تقريبا 40 وحدة/لتر) ووجود المواد الشبيهة بعمل الأنسولين مثل هاف-سيستاين (Agrawal et al., 2003; Beg et al.,1986). ويعتبر صغر حجم الإميونوجلوبيولين في حليب الإبل وتأثيرها على خلايا البيتا في البنكرياس وأيضا عدم تخثر حليب الإبل في معدة الإنسان بحيث يحافظ على كميات الأنسولين والمواد الشبيهة بالأنسولين فيها من العوامل المساعدة على خفض نسب سكر الدم (Wangoh, 1993; Agrawal et al., 2003; Agrawal et al., 2007a).

4-1-2 حليب الإبل ومرض السرطان

يحوي الحليب بشكل عام على العديد من العناصر الوقائية ضد السرطان وأهمها اللاكتوفيرن، بحيث أثبتت الدراسات دوره الهام في الحد من بعض أنواع السرطانات في الفئران ومنها سرطان القولون Tsuda and Sekine, 2000; Tsuda et al., 2000)). ومن المهم ذكره أن الدراسات العالمية تهتم بالحليب البقري ومكوناته أكثر من حليب الإبل وذلك لكثرة استهلاكه في الدول الغربية. وبما أن اللاكتوفيرن البقري هو نفسه الموجود في حليب الإبل –إلى حد كبير – بل أن نسبته في حليب الإبل أكثر بمئات الإضعاف  Konuspayeva et al., 2005))، فمن المتوقع أن يحدث نفس التأثير الفعال على سرطان القولون.

واستناد إلى الحديث الشريف: روى البخاري عن أنس أن رهطا من المدينة قدموا النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالو: “إنا قد اجتوينا المدينة فعظمت بطوننا وارتهشت أعضدانا، فأمرهم النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت بطونهم وألوانهم …”، رواه البخاري ومسلم وغيرهما، فقد بدأ باحثون في المملكة العربية السعودية بدراسة خلط حليب الإبل مع بولها وتأثيره على أنواع عدة من السرطانات. ووجد الباحثون بأن خلط حليب الإبل مع البول بنسب محددة ومعرفة في الأوراق العلمية تحت اسم PM 701  يعمل على قتل الخلايا السرطانية للجهاز التنفسي على مستوى زراعة الأنسجة السرطانية بشكل انتقائي ومن دون أن يؤثر على خلايا الجسم السليمة كما تعمل الأدوية في العلاج الكيماوي لمرضى السرطان Khorshid et al., 2005)). وفي دراسة أخرى أثبتت النتائج أن الخليط السابق (PM 701) يوقف نمو الخلايا السرطانية في الدم على مستوى زراعة الأنسجة السرطانية وفي الفئران من دون قتل خلايا الجسم السليمة Mushref et al.,  2006)).

4-1-3 حليب الإبل وحساسية الأطفال

          يعتبر حليب الأم الغذاء المثالي للأطفال حتى عمر السنتين. ولكن بعض الأمهات تفضل استخدام بدائل حليب الأم لأطفالهم مثل حليب الصويا والحليب البقري (El-Agamy, 2007). وبعض الأطفال قد يصابون بالحساسية بعد شربهم حليب البقر أو حليب الصويا (Businco et al.,1992; Maldonado et al.,1998; Zeiger et al.,1999). وقد أثبتت الدراسات أن حليب الإبل يعتبر غذاء بديلا للأطفال الذين يعانون من الحساسية بعد شربهم الحليب البقري (Shabo et al., 2005; El-Agamy et al., 2009). والسبب في ذلك يعود إلى نسب مكونات بروتينات حليب الإبل والتي تميزها عن حليب البقر، بحيث وجدت الدراسات أن حليب الإبل يحوي على كميات كبيرة من بروتينات البيتا-كازين و الإميونوجلوبيولين ونسب قليلة من الألفا-إس-كازين والبيتا-لاكتوجلوبيولين (Kappeler, 1998; El-Agamy et al., 2009)، على عكس حليب البقر والذي يحوي كميات كبيرة من بروتينات الألفا-إس-كازين والبيتا-لاكتوجلوبيولين مما يزيد فرص حدوث الحساسية عند الأطفال جراء شربهم الحليب البقري (Taylor, 1986). وأوضحت دراسة حديثة أن بروتينات حليب الإبل متقاربة إلى حد كبير لتلك البروتينات الموجودة في حليب الأمهات، وبالتالي فنوعي الحليب لا يسببان الحساسية للأطفال على عكس بروتينات الحليب البقري El-Agamy et al., 2009)).

4-1-4 حليب الإبل ونمو الأحياء الدقيقة

          يوجد في حليب الإبل العديد من مثبطات نمو الأحياء الدقيقة الفيروسية والفطرية والبكتيرية ذات صبغة جرام الموجبة والسالبة (El-Agamy et al., 1992; Benkerroum et al., 2004)، ومعظم هذه الميكروبات تعتبر ممرضة للإنسان. ومن أهم مثبطات نمو الأحياء الدقيقة في حليب الإبل ما يلي: اللاكتوفيرن والليسوزايم والإميونوجلوبيولين والهيدروجين بيروكسايد واللاكتوبيروكسيديز والبروتين الدال على الببتيدوجلايكان (PGRP) (El-Agamy et al., 1992; Konuspayeva et al., 2005). ومن أهم أنواع الميكروبات التي يتم تثبيطها بواسطة المواد الفعالة في حليب الإبل: E. coli, L. monocytogenes, S. aureus, S. typhimurium (Benkerroum et al., 2004) and hepatitis C virus (Redwan and Tabll, 2007).

4-1-5 وظائف علاجية أخرى لحليب الإبل

من الخصائص الوظيفية والعلاجية الأخرى لحليب الإبل الطازج أنه يساعد على تحسين وظائف الكبد وذلك من خلايا الكمية الجيدة من فيتامين ج في الحليب (Farah et al., 1992) وخصوصا للأشخاص المصابين بأمراض الكبد المزمنة مثل مرض رتق القناة الصفراوية (Sharmanov et.al., 1978). وأوضحت دراسة حديثة أن حليب الإبل يحمي خلايا الإنسان والحيوان وخصوصا خلايا الكبد والكلى من سمية الألمونيوم من خلال وجود مانعات الأكسدة في حليب الإبل وعملها على تخفيض نسب الألمونيوم داخل الخلايا (Al-Hashem, 2009). بل وأكدت دراسات أخرى أن شرب حليب الإبل يساعد على الشفاء من أمراض عديدة ومنها الإمساك والانتفاخ وداء الاستسقاء واليرقان والسل والربو ومشاكل الطحال وفقر الدم وداء اللايشماني الحشوي أو ما يسمى بالحمى السوداء (Rao et.al., 1970; Seifu, 2007). كما وجد أن حليب الإبل قد أعطى نتائج ايجابية لدى المرضى المصابين بمرض السل الرئوي المزمن Mal et.al., 2001)).

4-2 الفوائد الصحية والعلاجية لحليب الإبل المخمر

          تعتبر عملية التخمر وسيلة من وسائل حفظ الأغذية. وقد اعتمد سكان دول مختلفة لإطالة عمر حليب الإبل على تخمره وإنتاج أغذية أخرى جديدة مثل منتج قارص Gariss في السودان ((Elayan et al., 2008 ومنتج دهنان Dahnnanفي أثيوبيا (Seifu, 2007) ومنتج شال chal في بلاد التركمان (Khodzhageldyev and Khodzhakuliyev, 2005).  بل وأثبتت الدراسات أن مدة صلاحية منتج دهنان تقارب الخمسة أشهر (Seifu, 2007). وبعد تخمر حليب الإبل باستخدام أنواع معددة من البادئات وجد أن الحليب المخمر يحوي على عناصر فعالة غير موجودة في الحليب الطازج، مما يزيد الفائدة الصحية من استهلاك حليب الإبل مخمرا (Elayan et al., 2008; Quan et al., 2008). ومن أهم الفوائد الصحية لحليب الإبل المخمر ما يلي:  

4-2-1 تخفيض كولسترول الدم

          تم دراسة حليب الإبل المخمر (قارص) ومنتج قارص مضاف له البكتيريا النافعة من نوع Bifidobacterium lactis (BB-12) على خفض نسب كولسترول الدم في الفئران (Elayan et al., 2008)، بعد أن كان هنالك نتائج أولية لدراسة سابقة بأن إضافة السلالة البكتيرية BB-12 على حليب البقر أنتجت حليبا مخمرا له القدرة على خفض كوليسترول الدم بشكل ملحوظ أكثر من الحليب البقري غير المخمر (Alhaj et al., 2006). وأثبتت الدراسة أن لحليب الإبل المخمر قدرة على خفض كولسترول الدم بنسب أفضل منها لغير المخمر وكان المنتج قارص المضاف له سلالة BB-12 قد أعطى نتائج أفضل منها عن المنتج المخمر وغير المضاف له السلالة البكتيرية السابقة. ويعزى هذا الأمر إلى احتمالية تكون الببتيدات النشطة بيولوجيا في الحليب المخمر والتي تخفض نسب الكولسترول بمستويات ملحوظة(Li and Papadopoulos, 1998; Seelig and Seelig, 1996). هذا وبالإضافة إلى وجود حمض الاوروتك في حليب الإبل والذي يسهم أيضا في خفض نسب الكولسترول في الإنسان والحيوان (Buonopane et al., 1992; Rao et al., 1981).  

4-2-2 تثبيط نشاط الأنزيم Angiotension I-converting enzyme (ACE)

          تعتبر ACE من أهم الأنزيمات المنظمة لضغط الدم للإنسان (Smith and Vane, 2003). وتستخدم مثبطات أنزيم ACE بشكل أساسي كعلاج دوائي لحالات ارتفاع ضغط الدم (Thomas, 2000) وتحتوي بروتينات الحليب طبيعيا على ببتيدات نشطة بيولوجيا مثبطة لنشاط الأنزيم ACE، وتتواجد هذه الببتيدات في حليب الإبل المخمر (Quan et al., 2008) وخصوصا من تخمر حليب الإبل الناتج عن سلالة البكتيريا النافعة Lactobacillus helveticus 130B4 (Alhaj et al., 2007).

5. الخاتمة

يعتبر حليب الإبل من الأغذية الشائعة في البلدان العربية وخصوصا سكان المناطق الصحراوية، ويتزايد الطلب عليه مع الزمن. وتتباين مكونات حليب الإبل معتمدة على سلالة الإبل ونوع العليقة وكمية المياه والتغيرات المناخية وطريقة التحليل. ويتم استهلاك حليب الإبل إما طازجا أو حامضا أو مخمرا وله العديد من الفوائد الصحية للإنسان. ومما يتوجب على الباحثين في منطقتنا العربية تكثيف الجهود لعمل الأبحاث العميقة على حليب الإبل وإيجاد دوره في علاج أمراض مزمنة مثل علاج بعض أنواع السرطانات وغيرها وتأكيد أهميته على أنه غذاء وظيفي خاص لمنطقتنا العربية.

 

جدول رقم (1): التركيب الكيماوي لمكونات حليب الإبل

المكونات

الكمية

البروتين (%)

3.1 ± 0.5

الدهن (%)

3.5 ± 1.0

سكر الحليب (اللاكتوز) (%)

4.4 ± 0.7

الرماد (%)

0.79 ± 0.07

نسبة كامل المواد الصلبة (%)

11.9        ± 1.5

–        القراءات في الجدول معبر عنها كالتالي: المتوسط ± الانحراف المعياري

–        المرجع: Al haj and Al Kanhal (2010)

 

 جدول رقم (2): كميات المعادن في حليب الإبل

المعادن

الكمية

كالسيوم (ملجم/كيلوجرام)

699.300 ± 96.65

حديد (ملجم/كيلوجرام)

2.981 ± 2.24

زنك (ملجم/كيلوجرام)

1.48 ± 0.76

نحاس (ملجم/كيلوجرام)

1.61 ± 0.90

بوتاسيوم (ملجم/كيلوجرام)

133.770 ± 5.64

مغنيسيوم (ملجم/كيلوجرام)

14 ± 0.70

صوديوم (ملجم/كيلوجرام)

115.870± 4.99

–        القراءات في الجدول معبر عنها كالتالي: المتوسط ± الانحراف المعياري

–        المرجع: AL-wabel (2008)

 

    جدول رقم (3): كميات بعض الفيتامينات الذائبة في الماء في حليب الإبل

الفيتامينات

الكمية

فيتامين ج (ملجم/100 مللتر)

4.6

ثيامين (ب1) (ملجم/100 مللتر)

0.05

رايبوفلافين (ب2) (ملجم/100 مللتر)

0.07

نياسين (ب3) (ملجم/100 مللتر)

0.52

–        المرجع: Shamsia (2009)

 

    جدول رقم (4): كميات العناصر المثبطة لنمو الأحياء الدقيقة في حليب الإبل

المكونات

الكمية

اللاكتوفيرن (ملجم/مللتر)

  0.24 ± 0.035

الليسوزايم (ملجم/مللتر)

 0.06 ± 0.02

الإميونوجلوبيولين (ملجم/مللتر)

1.54        ± 0.032

–        القراءات في الجدول معبر عنها كالتالي: المتوسط ± الانحراف المعياري

–        المرجع: Shamsia (2009)

 

جدول رقم (5): أهم العناصر الغذائية في حليب الإبل ومقارنتها بالاحتياجات الغذائية الموصى بها (RDA)

المكونات الغذائية

الكمية/ 1 لتر حليب

RDA

البروتين (غم)

34.6

63

طاقة (كيلو كالوري)

759

2300

كالسيوم (ميلجرام)

1090

800

فسفور (ميلجرام)

760

800

مغنيسيوم (ميلجرام)

140

350

بوتاسيوم (ميلجرام)

1790

حديد (ميلجرام)

2.1

10

زنك (ميلجرام)

1.9

15

صوديوم (ميلجرام)

580

ثيامين (ب1) (ميلجرام)

0.5

1.2

رايبوفلافين (ب2)  (ميلجرام)

0.7

1.4

فيتامين ج (ميلجرام)

46

60

نياسين (ب3) (ميلجرام)

5.2

15

ارجينين (غم/100غم)

2.0

هيستيدين (غم/100غم)

1.16

ليوسين (غم/100غم)

3.6

2.20

ايزوليوسين (غم/100غم)

1.96

1.40

لايسين (غم/100غم)

2.64

1.60

ميثيونين (غم/100غم)

1.04

2.20

فينيل ألانين (غم/100غم)

1.48

2.20

ثريونين (غم/100غم)

2.12

1.0

تريبتوفان (غم/100غم)

0.72

0.50

فالين (غم/100غم)

1.92

1.60

–        المرجع: Podrabsky (1992)

 

ورقة علمية نشرت في المجلة العربية للغذاء والتغذية في عام 2012

( Azzeh, F. S. (2012). Camel Milk as Functional Food: Review Paper (In Arabic). Arab Journal of Food and Nutrition, 29:94-111.)

Advertisements
هذا المنشور نشر في دراسات جمعية أبان. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s