الثوم غذاء ودواء لألف داء

img20120520152958961

من إعداد: علي يحى علوي
طالب بقسم التغذية علاجية – جامعة جازان

—————————-

منذ خمسة آلاف سنة وهو يستخدم كمادة علاجية في مصر القديمة, سواء للملوك أو لعامة الناس , وما من طب تقليدي في أي حضارات العالم القديم إلا واختصه بباب واسع, سنجده في الأيوروفيدا الهندية, وفي طب التبت, وفي اليونان القديمة التي كانت تدعوه “وردة السكران”, واسمه اللاتيني “آليوم ساتيفوم” كثير الايحاء إذ يعني: “دبس الفقير” الذي هو غذاء, ودواء لألف داء! ومن المعروف علمياً أنه يحتوي على فيتامينات أ, ب1, ب2, ج, إضافة لمضاد حيوي طبيعي ومضاد لعوامل تخثر الدم, وهو يدمر البكتيريا الضارة في الأمعاء دون تأثير سلبي على البكتيريا النافعة. تشيع عنه قائمة طويلة من الأمراض التي يوصف لها, سواء كزيت أو صابون أو بخار أو طعام يؤكل طازجاً أو مطهواً, أو يستخدم مهروساً كعلاج موضعي, كما يجرى تعاطيه كمسحوق استبعدت رائحته النفاذة وعَبئ في كبسولات تحتوى الواحدة منها على 5 مليجرامات من مادة الثوم الفعالة “أليسين” وتعطى بجرعة كبسولة واحدة يومياً. ويوصف لحب الشباب والربو والتهاب المفاصل وارتفاع الضغط واضطرابات الأمعاء ومتاعب الكلى وقرص الحشرات والتوتر ووجع الأسنان والسل والسنط والسعال الديكي وديدان الأمعاء ويتواتر كثيراً أنه يزيل الكوليسترول الضار المسبب لتصلب الشرايين, فيقي من أمراض القلب التاجية منها على وجه الخصوص, وفي بعض الدراسات التي نوهت عنها مجلة “برفنشن ” تبين أن من يتناولون الثوم يقل لديهم كوليسترول الدم بنسبة 11%, وكذلك تنخفض الدهون الثلاثية بنسبة 12%, وهذه التخفيضات يعزى إليها الفضل في تقليل مخاطر التعرض لنوبات القلب والسكتات الدماغية. أما موسوعة الطب البديل التي نشرتها “ريدرز دايجست” أنه يخفض ضغط الدم المرتفع الذي يرجعه باحثون في جامعة جنيف تأثير الثوم الموسع للأوعية الدموية. وأظهر البحث العلمي للثوم إحباطه لتأثير المواد المسرطنة وفي تفسير ذلك رأى الدكتور “ميلز ” أن أنزيم “الأليناز” الذي ينساب عند تقشير وفرم فصوص الثوم يحتاج الى وقت لتكوين مركبات “أليل سولفر” المكافحة للخلايا السرطانية, ومن ثم قدم نصيحة التي تعتبر أحدث اضافة لأسطورة الثوم وهي: أن يترك الثوم بعد تقشيره وفرمه لمدة 10-15 دقيقة قبل تعريضه للحرارة عند طهوه, فهذا سيحافظ على التأثير المضاد للسرطان في الثوم ولن يؤثر سلباً – كما يؤكد الباحث – على إعداد أطباق شهية. أظهرت دراسة إكلينيكية حديثة أن الثوم يساعد على الاحتفاظ بمرونة الشريان الأبهر لدى الرجال والنساء وكبار السن, وهو أساس لأداء صحي للجهاز الدوري بكامله.

رغم الفوائد العديدة المعروفة عن الثوم فقد حذرت دراسة جديدة نشرتها مجلة متخصصة في (الأمراض المعدية السريرية) من أن الثوم قد يشكل خطراً على صحة مرضى الإيدز وحياتهم !, بسبب تأثيره السلبي عليهم لتعطيله لبعض العلاجات المخصصة لهذا المرض الخطير ! كما أن التناول المفرط للثوم يؤدي إلى مشاكل هضمية وأوجاع في القولون لذا ينصح للذين لديهم مشاكل في القولون بالابتعاد عن تناول أكثر من حبة من الثوم يومياً. وإذا استعمل الثوم بإفراط خرجت رائحة مع التنفس من الفم ومن الجلد مع العرق ويفيد في تخفيف رائحته شرب كأس من الحليب أو مضغ عرق بقدونس أو حبة بن أو هيل أو كبش قرنفل أو قليل من اليانسون أو الكمون أو قطعة من التفاح.

وبالنسبة للكمية الموصى بها بحسب جامعة ميرلاند المركز الطبي فهي ( 2-4 ) فصوص يومياً عند استخدامها كمكمل غذائي. ويستخدم كمضاف لما قبل الطهي أو يؤكل خام. على الرغم من أن الاستهلاك اليومي له ليس بالضروري فاستخدامه ثلاث مرات أو أكثر خلال الأسبوع يفي بالغرض والحد من الأمراض بإذن الله بحسب بعض الدراسات الوبائية التي نشرت بعام 1999م في مجلة علم الأوبئة”.

Advertisements
هذا المنشور نشر في مقالات جمعية أبان. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s