حمية فصائل الدم وصحتها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ذُكر على أسماع الجميع وبالأخص من يريد تغيير وزنه الكثير من الحميات الغذائيةسوآءا كانت صحيحه أم خاطئة، من أكثر الحميات الشائعة هذه الأيام هي حمية فصائل الدم والتي تشمل حميات عديده بعدد فصائل الدم وهي (A، B، O،AB)

أصبح ذكراها وذكر فائدتها الأكثر انتشاراً في عصرنا الحديث، وهو ما يدعونا لنقف وقفة رادعة لمثل هذه الحميات الخاطئة..

فبالرغم من فوائدها المشجعة لا يجب علينا تجاهل سلبياتها والتي قد تكون للأسف أكثر من إيجابياتها والتي قد تؤثر علينا على المدى البعيد (لا سمح الله)

أولا: فصائل الدم:

( A,B,O,AB ) فصائل الدم هي ما ذكرنا

وكل فصيلة تختلف عن الأخرى في مدى تأثرها بالإنزيمات في الجسم كالأنزيمات الهاضمة أو المواد الدخيلة على الجسم.

وللعلم أن كل فصيلة لها مادة تستثير مناعة الجسم تجاه مادة غذائية معينة تجعل الجسم يتفاعل بشكل عكسي معها فيؤدي إلى بعض المشاكل الصحية.

ثانيا: حمية فصائل الدم :

طُبع كتاب أجنبي يسمى (كل ما يناسبك حسب فصيلة دمك) منذ زمن وهو كتاب قد قسم الحميات على عدد الفصائل وقد اعتمدت نظريته على ما ذكرنا سابقا وهو اختلاف تأثر فصائل الدم بمواد غذائية معينة حيث يذكر أنه توجد في بعض الحبوب والبقوليات خاصة الفاصوليا  والعدس وعلى سبيل المثال عند تناول هذه الأطعمة للأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم (O) فإنها تأثرعليهم سلباً من خلال تغيير مستوى الحموضة في المعدة والعضلات تجعلها أكثر قلوية مما يؤثر ذلك على حركة العضلات ولاسيما عند القيام برياضة معينة وبالتالي ينصحهم باتباع حمية قد تمنعهم من بعض أنواع الحبوب في سبيل حمايتهم من تلك المشاكل الصحية والتي يمكن أن تتلاشى قبل حدوثها بتناول عناصر غذائية مضادة لها

نظريته قد تبدو صحيحة لكن عند رؤيتنا لذلك من زاوية أخرى على هذا المنوال ألن يكون غذاء ذلك الشخص المتميز بفصيلته ناقصاً وغير متكامل لأن الحبوب مصدر مهم للطاقة لا يمكن إهماله ،فالغذاء الصحي هو الغذاء المتكامل المحتوي على جميع العناصر الغذائية المفيدة الضرورية والتي تقابل جميع احتياجات جسم الإنسان من نمو وطاقة والمحافظة عليه.

    إذاً لا يعتبر غذاء صحياً لأنه يخل بأهم شروط الغذاء الصحي وهو نقص أحد العناصر الغذائية بل قد نقول أهمها .

    للأسف لم يثبت علمياً بأي دراسة معينة علاقة فصيلة الدم مع زيادة أو خسارة الوزن، لكن بالرغم أنه قد ثبت أن فصائل الدم قد تتحسس لبعض المواد المعينة إلا أننا ما زلنا لن نستطيع تثبيته واعتماده لأن حساسيتك أنت لبعض المواد قد لا تكون من فعل فصيلة دمك قد تكون بسبب عامل وراثي أو مسبب مكتسب من بيئتك من حولك.

    بالتأكيد عندما نحدد نظام غذائي وفقا للأشياء التي تتحسس منها فصيلة دمنا سنضرب حينها عصفورين بحجر واحد للوقاية من الأمراض والتغذية الصحية -كما يقال – لكن للأسف لا يدوم ذلك طويلاً قد يتغير مدى تحسس فصيلة دمنا وبالتالي ما الجدوى من نظام غذائي كهذا إن كان لا يدوم!!

 

* ما الفائدة إن علمت أن هذه الحميه التي سأتمسك بها ناقصة قد تحرمني من بعض العناصر الغذائية المهمة؟؟

 

كأخصائية تغذية مستقبلاً ( إن شاء الله ) مهمتي هي توضيح الطريق و إيصال الجميع لبر الأمان بعد عون ربي بإذن الله، و الآن بعد أن اتضحت لكم الرؤية .أيهم تفضلون طريقاً واضح مستقيم سهل العبور (كنظام غذائي صحي بعيد المدى) أم طريق قد تقابلك فيه بعض الحفريات أو المشاكل المزمنة (كنظام غذائي صحته غير مثبته وقصير المدى)؟

الخيار لك ^^

 

كتابة :

شيماء حسن سيام

طالبة تغذية سريرية – المستوى الثالث – جامعة أم القرى بمكة المكرمة

صورة

 

المراجع

http://www.dralqahtani.com

http://www.webmd.com

 

Advertisements
هذا المنشور نشر في مقالات جمعية أبان. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s