سكر الحمل وكيفية التعامل معه

الحمل

ماهو سكر الحمل؟

هو نوع مؤقت (في معظم الحالات) من أنواع مرض السكري حيث يرتفع سكر الدم لدى الحامل التي لا تعاني من مرض السكري سابقاً وذلك خلال الثلث الثاني أوالثالث من الحمل. إن التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال مراحل الحمل تجعل معظم النساء يعانين من ضعف تحمل الجلكوز مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم أعلى من الحد الطبيعي ولكن ليس إلى الحد الذي يسبب السكري لأن بنكرياس المرأة الحامل يقوم بإفراز الإنسولين بكميات كبيرة تصل إلى ثلاث أضعاف كميته في الإنسان الطبيعي حتى يقاوم تأثير هرمونات الحمل على سكر الدم. فعدما لا يستطيع البنكرياس التغلب على التأثير الهرموني فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع مستوى سكر الدم وبالتالي حدوث سكر الحمل.

من هم الأكثر عرضة لسكر الحمل؟

المرأة ذات الوزن الزائد أوالسمينة قبل الحمل.

المرأة التي تبلغ من العمر فوق سن 25.

المرأة التي لديها تاريخ بالمرض أي تعرضت لسكر الحمل في مرات حملها السابقة.

المرأة التي أنجبت سابقاً طفلاً زائد الوزن (4 كيلوجرام أو أكثر).

المرأة التي لديها تاريخ عائلي بمرض السكري (أحد الوالدين أو الاخوة).

المرأة التي تعاني من متلازمة تكيس المبايض.

تكون الحامل في خطر أكبر للإصابة بسكر الحمل اذا واجهت اكثر من عاملان من عوامل الخطر السابقة وبالتالي يتعين عليها عمل الفحص الخاص بسكر الحمل منذ بداية مراحل الحمل.

ماهي أعراض سكر الحمل؟

سكر الحمل عادةً لا يسبب علامات أو أعراض ظاهرة, لذلك يعد الفحص عنه في غاية الأهمية, ونادراً ما تحدث بعض هذه الأعراض وقد تحدث طبيعياً في الأشهر الأخيرة من الحمل

العطش.

كثرة التبول.

التعب.

الغثيان.

إلتهابات متكررة في المثانة والمهبل والجلد.

عدم وضوح الرؤية.

ما مدى خطورة سكر الحمل؟

اهتمام الأم بالتغذية الصحية والمحافظة على سكر الدم في مستوياته الطبيعية يمكّنها من ولادة طفلها بصحة جيدة بإذن الله ويبعدها عن مواجهة المضاعفات المرتبطة بسكر الحمل ويقلل من احتمالية تحوله إلى سكري من النوع الثاني بعد الولادة. في حين عدم الإهتمام قد يعرضها ويعرض جنينها للخطر.

– المضاعفات المرتبطة بالأم المصابة بسكر الحمل تشمل ارتفاع ضغط الدم, وتسمم الحمل, وزيادة احتمال الولادة القيصرية. وأيضاً تكون الأم عرضة للإصابة بالسكر من النوع الثاني بعد الولادة.

– المضاعفات المرتبطة بطفل الأم المصابة بسكر الحمل تشمل احتمال حدوث اختلالات كيميائية مثل انخفاض الكالسيوم والمغنيسيوم في بلازما الدم ولكن عامةً هناك مشكلتان رئيسيتان لمرض سكر الحمل وهما كبر حجم الطفل (العملقة) وبالتالي صعوبة الولادة وهبوط السكر في الدم بعد الولادة مباشرةً. لذلك يتم فحص مستوى السكر في دم الطفل بعد الولادة مباشرةً وإذا كان منخفضاً للغاية يلزم إعطاء الطفل الجلوكوز عن طريق الوريد.

– هناك مضاعفات اخرى خطيرة لسكر الحمل على الأطفال حديثي الولادة تشمل زيادة خطر حدوث اليرقان ومتلازمة ضيق التنفس. وأيضا يكون الطفل عرضة للإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني خلال حياته.

كيف يُشخص سكر الحمل؟

يتم تشخيص سكر الحمل عادةً ما بين الأسبوع 24 إلى الأسبوع 28 من الحمل بواسطة تحليل الدم ولكن قد يقرر الطبيب اجراء الفحص في وقت سابق إن كانت الأم لديها عوامل خطر للإصابة بسكر الحمل.

 – فحص الدم عادةً يؤكد التشخيص وقد يكون على مرحلتين  أو على مرحلة واحدة فقط (المرحلة الثانية) :

المرحلة الأولى:- حيث يتم اعطاء الحامل 50 غراماً من الجلكوز والإنتظار لمدة ساعة ثم عمل تحليل لمستوى سكر الدم.

اذا كانت مستوى السكر في الدم أعلى من 140ملغم/ ديسيلتر فلابد من اجراء فحص تشخيصي أكثر دقة وهي المرحلة الثانية من الفحص.

المرحلة الثانية:- حيث يُطلب من الأم الصيام لمدة  8 – 14 ساعة قبل اجراء الفحص حيث يبدأ بتحليل مستوى سكر الدم خلال الصوم ومن ثم عمل فحص (تحمل السكر الفموي) الذي يتم فيه إعطاء الأم 100 غرام من محلول الجلكوز ومن ثم عمل 3 فحوصات لمستوى سكر الدم كل ساعة.

وتشخص المرأة الحامل بسكر الحمل اذا كانت نتيجتان أو أكثر من نتائج فحصها توافق القراءات التالية:

خلال الصوم:- أعلى من أو يساوي 95 ملغم/ ديسيلتر.

بعد ساعة:- أعلى من أو يساوي 180 ملغم/ ديسيلتر.

بعد ساعتين:- أعلى من أو يساوي 155 ملغم/ ديسيلتر.

بعد 3 ساعات:- أعلى من أو يساوي 140 ملغم/ ديسيلتر.

 كيف يتم التعامل مع سكر الحمل بعد التشخيص؟

التعامل مع سكر الحمل يكون بالدرجة الأولى بإتباع نظام غذائي خاص عن طريق استشارة أخصائي التغذية لتخطيط حمية خاصة للحفاظ على مستوى السكر في الحدود الطبيعية.

ممارسة الرياضة المسموح للحامل بها من قبل الطبيب والتي من شأنها أيضاً تخفيف آلام الظهر والإرهاق والتخلص من الإمساك.

مراقبة مستوى السكر في الدم 4 مرات يومياً أو على النحو الموصى به من قبل الطبيب. حيث أن المستوى الطبيعي لسكر الدم لدى الحامل يكون كالتالي:

خلال الصوم : من 65 – 95 ملغم/ ديسيلتر .

بعد الوجبة بساعة: أقل من أو يساوي 140ملغم/ ديسيلتر.

بعد الوجبة بساعتين: أقل من أو يساوي 120ملغم/ ديسيلتر.

اذا كان النظام الغذائي وممارسة الرياضة ليسا كافيين للحفاظ على المستوى الطبيعي لسكر الدم فعلى الحامل استشارة الطبيب حيث أنه قد يضيف الإنسولين إلى خطة العلاج وعندها يجب وضع نظام غذائي يتناسب مع جرعات الإنسولين لتفادي هبوط سكر الدم.

هبوط السكر في الدم

هبوط سكر الدم يحدث عند نزول مستوى الجلكوز في الدم عن 70ملغم/ ديسيلتر وهو أمر خطير يجب تداركه ويحدث أحياناً مع الحامل لأسباب متعددة أهمها زيادة جرعة الإنسولين أو عدم مناسبة الجرعة للغذاء المتناول, كذلك زيادة ممارسة الرياضة عن المعتاد وعدم الحصول على الإحتياج الملائم من الغذاء وقد تلجأ بعض الحوامل إلى تقليل الغذاء المتناول أو تخطي الوجبات خوفاً من المرض ولا تعلم أنها بذلك تعرض نفسها للخطر.

– ومن أبرز أعراض هبوط السكر التي يجب التنبه إليها:

الجوع.

الإرهاق.

التعرق الشديد.

الرجفة.

خفقان القلب

الدوخة أو الدوار.

صعوبة التركيز.

– اذا شعرت الحامل بأحد هذه الأعراض عليها تحليل مستوى سكر الدم فوراً فإن كان أقل من 70ملغم/ ديسيلتر عليها تناول 15 غرام من الكربوهيدرات وهي تعادل نصف كوب من عصير الفاكهة أو شريحة توست أو ملعقة عسل ثم تتناول وجبتها المعتادة.

نصائح غذائية عامة لمرضى السكر

1. تناول 3 وجبات رئيسية و 3 وجبات خفيفة مع تنظيم أوقات الوجبات.

2. احرص على أن تكون الوجبات الرئيسية متكاملة أي تجمع بين كل مجموعات الغذاء الخمسة.

3. اختر من النشويات ما يحتوي منها على النخالة أو الحب  كالخبز الأسمر والماكرونة السمراء والأرز الأسمر.

4. اكثر من تناول الخضروات فهي غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم.

5. تناول من 3-4 حصص من الفاكهة في أوقات متفرقة خلال اليوم وحاول التنويع في ألوانها فهي أيضا غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

6. اختر اللحوم القليلة جدا في الدهون و تأكد من ازالة جلد الدجاج قبل الطبخ وتناول منها جزء الصدر فقط.

7. تناول السمك من 2-3 مرات في الأسبوع ليمدك بالأوميقا 3 والأوميقا 6 المفيدة لصحة القلب.

8. اختر الحليب والأجبان والألبان قليلة الدسم إن لم تستطع تناول خالية الدسم.

9. اشرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يومياً.

 10. قلل من تناول الدهون قدر الإمكان واختر النباتية منها كزيت الزيتون والكانولا ودوار الشمس.

 11. قلل من تناول السكريات قدر الإمكان وحاول شرب القهوة والشاي بدون سكر أو بقدر ضئيل من السكر.

 12. ابتعد عن تناول المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة.

 13. ابتعد عن تناول الشيبس والكوكيز والكيك والآيس كريم.

 14. اجعل الرياضة جزء من حياتك اليومية.

أخصائية التغذية العلاجية / سـاره محمد باحشـوان.

Advertisements
هذا المنشور نشر في مقالات جمعية أبان. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s