التغذية وأمراض الكلى

غذاء الكليتين ( بين الحصوة والفشل الكلوي )

لطالما سمعنا عن أمراض الكلى، فشخص مصاب بحصى الكلى وآخر يعاني من فشل كلوي وقائمة الأمراض تطول , وفي اليوم العالمي للكلى الموافق العاشر من آذار من كل سنة سنتعرف بشكل موجز عن الكليتين كعضو مهم وأهم وظائفها وبعض أمراضها وأعراض أمراضها والتدخل الغذائي المناسب لكل مرض.

أولاً :- الكليتين كعضو جسدي :

الكليتين هي العضو المسؤول عن تنقية وتصفية وترشيح الدم من السموم الناتجة عن عملية الأيض وكذلك التحكم في حجم السوائل في الجسم، وتلعب دوراً في اتزان الإلكتروليتات وهي ذي شكل مقعر مثل حبة الفول تقريباً .

وطول الكلية حوالي 12 سم وعرضها 7 سم وسمكها 3 سم ، ويتدفق الدم إلى الكلى عن طريق شريان والذي بدوره يتفرع الى عدة شعيرات دموية، وفي كل دقيقة يدخل الدم بمعدل واحد لتر.

وتكمن أهمية الكليتين في وظائفها الحيوية حيث تعمل علي :-

  • إخراج البول .
  • تخليص الجسم من نواتج المواد الغذائية السامة الناتجة عن عملية الأيض مثل ( البولينا ، حمض اليوريك ، الكرياتنين وغيرها ) .
  • التحكم في ضغط الجسم.
  • اتزان السوائل بالجسم.
  • تنشيط فيتامين د.
  • تنظيم إنتاج كريات الدم الحمراء.

ثانياً :-  من أمراض الكلى الشائعة والذي سنتطرق للحديث عنها:

 مرض الفشل الكلوي والحصوة الكلوية  :

تعد حصوة الكلى من أقدم الأمراض التي عرفها الإنسان, فقد عرفها القدماء المصرين من 4800 سنة قبل الميلاد .

وهي عبارة عن بلورات ( أملاح في البول ) تلتصق سوياً بماده بروتينية مكونة الحصوات في الكلى أو الحالب. تسبب الألم الشديد في الخاصرة وينتشر للأعضاء التناسلية والفخذ وبعض الأحيان خروج الدم بالبول وكذالك التعرق والغثيان والتقيؤ .

ولا توجد أسباب مباشرة لحصوات الكلى ولكن هناك عدة عوامل منها :

  • اضطرابات التبول نتيجة تضخم البروستاتا واضطرابات وظيفية لأسباب عصبية .
  • التهابات جرثومية مزمنة في الجهاز البولي .
  • التغيرات في تركيب البول مثل ارتفاع الكالسيوم بسبب تغيرات بهرمون الغدة الجاردرقية أو ارتفاع الأوكسالات أو حمض اليوريك .
  • وجود تشوهات خلقية وأمراض وراثية وبعض العوائق التشريحية .
  • الجفاف وقلة شرب الماء التي تركز مكونات البول التي تترسب بالكلى .

وتتركب الحصوات كما يلي :-

  • منالكالسيوم وتشكل 80% تقريبا من حيث الانتشار وتنقسم لنوعين :
  • أوكسالات الكالسيوم .
  • فوسفات الكالسيوم .
  • منحمض اليوريك .
  • منحمض السستين ( حمض أميني غير أساسي ).
  • وحصوات إلتهابية .

وللتغذية دور علاجي ووقائي بارز حيث يفيد في منع تكون وعدم تكرار ترسب الحصوات من جديد، ومن أهم التوصيات الغذائية ما يلي :

  • الإكثار من شرب الماء النقي , فهو يخفف البول ويساعد على منع تركيز المعادن والأملاح .
  • قلل من استهلاك البروتين الحيواني الذي يسبب وجود كميات كبيرة من الكالسيوم والفوسفور وحمض اليوريك في الكلى .
  • تناول مصادر فيتامين أ كالمشمش والجزر ولكنتالوب والبطاطة والكوسة الذي يعزز التئام بطانة المسالك البولية  التي تسببها الحصى .
  • قلل من استهلاك الكالسيوم  البوتاسيوم والفسفور وتجنب القلويات مثل مضادات الحموضة .
  • تجنب الأطعمة التي تحتوي على الأوكسالات مثل الهليون والبنجر والسبانخ والمقدونس والكرنب وأيضا الكاكاو والشكولاتة والكافين .
  • ممارسة الرياضة ، لأنها تساعد في انتقال الكالسيوم من الدم للعظام .

 

أما الفشل الكلوي فهي حالات قصور وعجز الكلى في تأدية وظائفها. وهو نوعان من الفشل الكلوي

  • القصور الكلوي الحاد
  • القصور الكلوي المزمن

والقصور الكلوي المزمن فهو مرحلة نهائية لإصابة الكليتين، وتصبح غير قادرة على أداء مهامها.  ويترتب على ذالك عدة مضاعفات منها :

  • خلل في تركيب الدم الكيميائي بسبب نواتج مركبات النيتروجين والإلكتروليتات .
  • أمراض القلب والأوعية الدموية بسبب احتجاز السوائل والصوديوم والبوتاسيوموا رتفاع مستوى الهوموسيستين .
  • أمراض العظام وهشاشتها بسبب اختلال التوازن بين الفوسفور والكالسيوم .
  • اضطرابات الجهاز الهضمي حيث يصاحب الفشل الكلوي الغثيان والقيء والإمساك .
  • فشل وتأخر النمو لدى الأطفال وفقر الدم بسبب فشل الكلى إفراز هرمون الإيرثروبيوتين المنشط لنخاع العظم وايضاً فقدان الحديد المتناول في عملية الغسيل الكلوي .

 

وللفشل الكلوي مسببات عديدة كإصابة الكلية بالتهاب حاد ومزمن ومضاعفات مرض السكري وضغط الدم والتعود على عادات غذائية سيئة ، ولذالك من الإرشادات الغذائية لمرضي الفشل الكلوي التالي :-

  • البروتين : يوصى بزيادة تناول البروتينات لمن هم على الغسيل الكلوي ويفضل أن تكون من مصادر حيوانية،أما مريض الفشل الكلوي الذي لم يبدأ بالغسيل الكلوي فعلية الالتزام بالنسب المحددة .
  • الصوديوم والسوائل : يعمل الصوديوم على احتباس السوائل بالجسم وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين ويجب التقليل من تناول مصادر الصوديوم كالملح .
  • البوتاسيوم : الاتزان في تناول البوتاسيوم يعتمد علي نتيجة فحص الدم، فعند زيادة النسبة بالدم يجب الامتناع عن تناول مصادر البوتاسيوم كالموز والمشمش والزبيب ، والعكس في حال النقص .
  • الفسفور والكالسيوم : تعجز الكلى عن ترشيح الفسفور وبالتالي يقوم الفسفور بسحب الكالسيوم من العظام مسبباً بعد ذالك هشاشة العظام وايضاً تلف بعض الأنسجة وتكلسها وعدم توازن السوائل ولهذا يجب تقليل مصادر الفسفور كالبيض ومنتجات الالبان واللحوم والبقوليات وتناول كميات مناسبة من مصادر الكالسيوم .

 

إعداد أخصائي التغذية العلاجية/ رائد عقيلي

Advertisements
هذا المنشور نشر في مقالات جمعية أبان. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s